مولي محمد صالح المازندراني
197
شرح أصول الكافي
باب فيما يدفع الله بالمؤمن 1 - محمّد بن يحيى ، عن عليِّ بن الحسن التيمي ، عن محمّد بن عبد الله بن زرارة ، عن محمّد ابن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنَّ الله ليدفع بالمؤمن الواحد عن القرية الفناء . * الشرح : قوله ( إن الله ليدفع بالمؤمن الواحد عن القرية الفناء ) أي عن أهل القرية بحذف المضاف أو المراد بالقرية أهلها مجازاً ، وذلك الدفع إما بدعائه أو ببركة وجوده فيهم أو لئلا يلحق الفناء به لأن الفناء قد يلحق البريء بشوم الجريء . 2 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا يصيب قرية عذاب وفيها سبعة من المؤمنين . * الشرح : قوله ( لا يصيب قرية عذاب وفيها سبعة من المؤمنين ) أي لا يصيب غالباً أو حتماً والمفهوم غير معتبر وعلى تقدير اعتباره لا ينافي منطوق السابق لإمكان حمله على جواز الإصابة ، وهو لا ينافي عدمها ، على أن الايمان والمعصية مراتبهما متفاوتة فقد يدفع بمؤمن واحد في معصية وقد يدفع بسبعة في معصية أخرى أشد ولا يدفع بواحد واثنين فيها . 3 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قيل له في العذاب إذا نزل بقوم يصيب المؤمنين ؟ قال : نعم ولكن يخلصون بعده . * الشرح : قوله ( قيل له في العذاب إذا نزل بقوم يصيب المؤمنين ، قال : نعم ولكن يخلصون بعده ) أي يخلصون بعده من العذاب الأخروي لإيمانهم الموجب للنجاة منه ، وأما العذاب الدنيوي فإنما لحقهم بالعرض من أجل مجاورة الفاسقين ، ولا ينافي ذلك ما مرَّ لأن البر والفاجر إذا اختلطا فقد يصل خير البر إلى الفاجر وقد يصل شر الفاجر إلى البر ، هذا في الدنيا وأما في الآخرة فكل يعامل بعمله .